
مقاربات في الطاقة النووية
- تاريخ النشر:
- 14 فبراير 2010
- مدة القراءة:
- 2 دقيقة قراءة
- التصنيف:
- مقالة
الحلقة الأولى بعنوان " اعتبارات الإعلام والتخطيط": خصصت لمناقشة التصريحات بشأن وجود برنامج نووي أردني بمكونات محددة مسبقاً.
نشرت في جريدة السبيل الأردنية؛ بتاريخ: 14/2/2010
ابتداءً... أود التنويه بأن هذا المشروع الكبير ( حتى بمعايير الدول الصناعية): بدأ يظهر في المنتديات ووسائل الإعلام: قبل إحالة عطاء دراسة الجدوى الخاصة به بعامين! ولقد ظل يطرح بطريقة توحي بأن كل شيء على ما يرام؛ وأن تنفيذه مسألة وقت فقط.. حتى قيل ( قبل أعوام): أن الأردن سيبدأ بتوليد الطاقة النووية، في غضون 6 أعوام، عام 2015! وقبل أشهر: نشرت وسائل الإعلام: بأننا سوف ننجز محطتنا النووية الأولى عام 2017؛ ثم عادت، قبل أيام: لتنشر بأن موعد تشغيل المحطة الأولى سيكون في عام 2019؛ وأخيراً، قبل نحو شهر: سمعنا بأن موضوع بناء المحطات النووية: قد أحيل، برمته، على شركة لإعداد دراسة الجدوى الخاصة به! ومن المعلوم أن هذه الدراسة، التي لم تبدأ بعد، قد تستغرق عامين، أو أكثر: لكي تنجز وتقر من قبل المؤسسات الدستورية المعنية؛ وقد تسفر عن توصيات بعدم دخول عصر الطاقة النووية، في الظروف الراهنة! أو على الأقل قد تجد أن علينا: أن نبدأ بداية متواضعة: كأن نبني محطة صغيرة أو متوسطة الحجم مثلاً، مثل سائر دول العالم. إن التصريح، طيلة العامين الماضيين، بوجود مثل هذا المشروع الضخم، بدون وجود دراسة جدوى؛ وإعادة الحديث عنه بعد إحالة عطاء الدراسة: ليس فقط، استباق لنتائج الدراسة؛ ولكنه نوع من القناعات، المسبقة، التي يخشى أن تؤثر على مسار الدراسة، وعلى نتائجها. إن العرف المتبع، في مثل هذه الحالة الحساسة، وحتى في المشاريع غير النووية الأقل حساسية، هو: تزويد الشركة، التي كلفت بدراسة جدوى المشروع: بالمدخلات والمعطيات الدقيقة، التي تعبر عن استراتيجية وطنية عامة لقطاع الطاقة؛ ثم تركها تستخلص النتائج وحدها! " وما يجري هو عكس ذلك تماماً؛ كالقول بأننا سنقوم بدراسة جدوى المشروع، ونؤكد (مسبقًا) أنه مجدٍ؛ بل لقد حددنا من الآن أن كل محطة نووية سوف توفر ربحاً صافياً مقداره 500 مليون دولار؛ ورحنا نسير في خطوات التنفيذ بلا هوادة! وهذه مفارقة عجيبة"!